ذكر مركز مناضرة معتقلي الإمارات في تغريدتين على منصة إكس أن عامًا جديدًا يمر، ولا يزال كل من أحمد منصور وعبد الرحمن يوسف القرضاوي خلف القضبان، رغم أن قضيتهما تجسدان انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في الإمارات.
في تغريدة أولى، أكد المركز أن أحمد منصور، المدافع عن حقوق الإنسان، يقضي سنواته في الحبس الانفرادي بسبب رأيه السلمي، بينما تتواصل النداءات الدولية المطالبة بالإفراج عنه بلا استجابة تُذكر.
وأضاف المركز أن قضية منصور ليست حالة فردية، بل تعكس واقعًا أوسع يواجهه معتقلو الرأي حين تتحول الكلمة إلى تهمة، والمطالبة بالإصلاح إلى جريمة.
وبحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، وثّقت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية مستقلة خلال الأعوام الثمانية الأخيرة وضع منصور في الحبس الانفرادي دون السماح له بأي كتب أو مطبوعات، أو تلفزيون، أو راديو.
ومنذ ديسمبر 2017، يُحرم من نظاراته الطبية ومعظم مستلزمات النظافة، وحتى سريره كان محرومًا منه لفترة طويلة.
وفي يوليو 2024، حكمت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية على منصور بالسجن 15 عامًا، بعد اتهامات مرتبطة بما يسمى "لجنة العدالة والكرامة"، مستندة إلى قانون مكافحة الإرهاب الإماراتي التعسفي.
الشاعر القرضاوي
أما التغريدة الثانية للمركز، فركّزت على الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي، الذي يواصل احتجازه دون تهمة أو محاكمة عادلة، مع حرمانه من التواصل مع أسرته ومحاميه، في انتهاك صارخ لضمانات العدالة.
وأوضح المركز أن القرضاوي اعتُقل في بيروت في 28 ديسمبر 2024 بناءً على طلب أبوظبي، ونُقل قسرًا وسريًا إلى الإمارات، في مخالفة لاتفاقية مناهضة التعذيب.
ومنذ يناير 2025، يُحتجز في عزلة تامة، دون أي توجيه تهمة أو عرضه على جهة قضائية، في ما يُعد شكلًا من أشكال الإخفاء القسري المحظور دوليًا.
وأشار المركز إلى أن استهداف أصحاب الرأي بسبب كلماتهم يقوّض سيادة القانون ويمسّ جوهر الحقوق والحريات الأساسية، مستدعيًا تحركًا دوليًا عاجلًا لإنهاء هذه الانتهاكات وضمان حقهما في الحرية والكرامة.
واختتم المركز تغريداته بالحملة السنوية #عام_آخر_خلف_القضبان، مؤكدًا أن مرور السنوات لا يُسقط الحقوق، ولا يُبرر استمرار الظلم، وأن التضامن المستمر هو السبيل للحفاظ على هذه القضايا حاضرة في الوعي العام حتى يتحقق الإنصاف.