ذكرت صحيفة الأخبار المقربة من حزب الله اللبناني، أن رئيس تيار “المستقبل” سعد الحريري غادر بيروت إلى أبوظبي، بعد أيام قليلة من إعلانه بشكل غير رسمي عودته إلى الحياة السياسية في لبنان خلال احتفال بذكرى اغتيال والده الـ21.

ووفق الصحيفة، يأتي تحرك الحريري بالتزامن مع تصاعد الضغوط الدولية على لبنان، حيث تلقى رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري طلبات مباشرة من فرنسا والسعودية لدراسة تأجيل الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في 10 مايو المقبل، لمدة سنة على الأقل، مع إبقاء نواف سلام في رئاسة الحكومة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في القصر الجمهوري أن الجانب الفرنسي أوصى بدراسة تأجيل الانتخابات، بحجة أن الظروف الداخلية غير مؤاتية لأي تغيير جذري، فيما شدد الجانب السعودي على دعم استمرار حكومة سلام، مؤكداً أن طلب التمديد جاء بعد إعلان الحريري نيته خوض الانتخابات، واعتباره أن لبنان يمر بظروف خاصة لا تسمح بتجميد ملف حصر السلاح أو استكمال الإصلاحات.

وأشار التقرير إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري تمسّك بأن أي طلب تمديد يجب أن يقدّم من الحكومة وليس من البرلمان مباشرة، مؤكداً عدم معارضة الثنائي الشيعي للتمديد إذا تقدّم الاقتراح رسميًا وحظي بموافقة الكتل الأساسية، خصوصاً حلفاء السعودية من القوى السياسية اللبنانية.

وكان الحريري أعلن خلال لقاء جماهيري في “ساحة الشهداء” عودته إلى الحياة السياسية بعد سنوات من الاعتزال، مؤكدًا حق اللبنانيين بالعيش في “بلد طبيعي” يقوم على دستور واحد وجيش واحد وسلاح واحد، ومشدداً على تمسكه بخط والده السياسي وعدم التفريط بمواقفه، موجهاً رسالة إلى خصومه بأن “يللي جرب المجرب كان عقلو مخرب”.

يأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه التحركات الدولية لتأجيل الانتخابات وتأمين الاستقرار السياسي في لبنان، في ظل تعقيدات المشهد الداخلي وانقسام القوى السياسية حول صيغة المرحلة المقبلة.