قالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن التواصل مع عضو مجلس القيادة الرئاسي، فرج سالمين البحسني، منقطع، وإنه متغيب عن أداء مهامه الدستورية خلال وجوده في دولة الإمارات، في حين رد البحسني أن ظروفه الصحية تمنعه من التحركات.
ولفتت نقلا عن مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية، أن حساب البحسني على منصة إكس، نشر مواقف متضاربة بشأن الحوار في الرياض، ودعوته للحضور، إلى جانب تغريدات فيها لغة تشجع على التصعيد في حضرموت والمهرة خارج نطاق الدولة، في إشارة إلى أنه أمر أثار شكوك مجلس القيادة، بسبب منع الإمارات له من السفر، والصعود إلى الطائرة للمغادرة إلى الرياض.
وطالب المصدر الإمارات بالسماح له بالمغادرة إلى الرياض للعمل مع المجلس، والمشاركة في الجوار الذي يجري هناك برعاية سعودية.
وشدد على أن رئاسة مجلس القيادة الرئاسي لا تزال حريصة على تغليب الحلول المؤسسية، انطلاقاً من إدراكها لحساسية المرحلة، وحرصها على وحدة الصف، والقرار السيادي.
من جانبه رد البحسني بمنشور على منصة إكس نفى فيه "ما تم تداوله من أخبار ومزاعم حول تشجيعي على التصعيد في المحافظتين؛ حضرموت والمهرة، أو عدم حضوري إلى الرياض حتى هذه اللحظة".
وأضاف أنه أبلغ العليمي وقيادة التحالف بظروفه الصحية خلال هذه الأيام، نافياً "أن ما يُشاع عن أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد منعتني من الحضور أو السفر إلى الرياض للمشاركة في الجهود الجارية التي ترعاها المملكة العربية السعودية الشقيقة، هو ادعاء غير صحيح ولا أساس له من الصحة".
في وقت سابق، اعتبر وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، أن قرار المجلس الانتقالي في اليمن حلّ نفسه "شجاعا، ويعكس حرصا على مستقبل القضية الجنوبية".
وقال بتدوينة على منصة "إكس" : "لقد كان القرار الذي اتخذته الشخصيات والقيادات الجنوبية بحل المجلس الانتقالي قرارا شجاعا حريصا على مستقبل القضية الجنوبية وتشجيعا لمشاركة باقي أبناء الجنوب في مؤتمر الرياض خدمة لقضيتهم".
وصباح الجمعة الماضي، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج.
جاء ذلك في بيان مصور بثته قناة اليمن الحكومية تلاه الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس عبدالرحمن الصبيحي، في العاصمة السعودية الرياض، ونشرته وكالة الأنباء "سبأ".
وأضاف ابن سلمان إن الرياض ستشكل لجنة تحضيرية بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية للإعداد للمؤتمر، الذي سيشارك فيه شخصيات من كافة محافظات الجنوب دون إقصاء أو تمييز.
ولفت إلى أن المملكة ستدعم مخرجات المؤتمر ليتم طرحها على طاولة حوار الحل السياسي الشامل في اليمن.
وتابع: "أصبح لقضية الجنوب مسار حقيقي ترعاه المملكة ويدعمه ويؤيده المجتمع الدولي عبر مؤتمر الرياض، الذي نسعى من خلاله لجمع إخوتنا أبناء الجنوب؛ لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة بما يلبي إرادتهم وتطلعاتهم".
وفي 3 يناير الجاري دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية باليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية.
وجاءت الدعوة السعودية بعد ساعات من تقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بطلب إلى الرياض لاستضافة المؤتمر، الأمر الذي لقي ترحيبا عربيا واسعا.
ومنذ ديسمبر 2025 تصاعدت مواجهات عسكرية بين المجلس الانتقالي - قبل حل نفسه - من جهة، والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، بعدة محافظات شرقي وجنوبي اليمن.
وسيطرت قوات المجلس أوائل ديسمبر الماضي على حضرموت والمهرة على الحدود الجنوبية للسعودية، واللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة اليمن.
ومع رفض المجلس خلال الفترة الأخيرة دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، وبعد مواجهات عسكرية لأيام، استعادت قوات "درع الوطن" حضرموت والمهرة، فيما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، ولم تعد لـ"الانتقالي" سيطرة فعلية سوى على بعض المناطق في عدن والضالع، قبل أن يعلن عن حل نفسه.
وكان المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.