نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن مسؤول رفيع في المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من أبوظبي، قوله إن "إسرائيل"، بحكم نفوذها، "قادرة بالتأكيد على التدخل وإقناع السعوديين بوقف مغامراتهم وتحركاتهم ضد المجلس وقواته".
وأضاف المسؤول، في تصريحات للصحيفة، أن الخطوات السعودية الأخيرة في جنوب اليمن تصب في مصلحة الحوثيين المدعومين من إيران، وكذلك جماعة الإخوان المسلمين، معتبراً أن هذه السياسات تؤدي إلى تعزيز نفوذ خصوم المجلس على الأرض.
وفي ما يتعلق بالانسحاب الإماراتي، أقرّ المسؤول بأن قوات المجلس تدرك أن أبوظبي لا تستطيع مواجهة السعودية بشكل كامل، مشيراً إلى أن المجلس لا يسعى إلى القطيعة مع الرياض.
وقال: "نحن لا نغلق الأبواب أمام السعوديين، بل نقول لهم ببساطة إن ما يفعلونه ضدنا خاطئ، فهم يساعدون أعداءنا على احتلال أرضنا".
وتابع المسؤول أن إصرار السعودية على الصيغة الحالية لتوحيد اليمن سيؤدي، بحسب تعبيره، إلى سيطرة الحوثيين على البلاد بأكملها، مؤكداً أنه "لم يكن هناك توحيد فعلي لليمن منذ أكثر من عقد".
وأكد المسؤول الرفيع في المجلس الانتقالي الجنوبي أنهم غير مستعدين للتعاون مع الحوثيين، المدعومين من إيران والمصنفين كمنظمة إرهابية، خلافاً لما قال إنه رغبة سعودية في هذا الاتجاه، مضيفاً: "نحن نمثل إرادة شعب جنوب اليمن".
وأشار إلى أن اقتراح إجراء استفتاء على استقلال جنوب اليمن بعد عامين، تحت إشراف الأمم المتحدة، لا يشكل سبباً يدعو السعودية إلى القلق.
وفيما يخص العلاقات المستقبلية مع "إسرائيل"، نقلت "هآرتس" عن المسؤول قوله إنه، كما صرّح رئيس المجلس عيدروس الزبيدي سابقاً، فإن قيام دولة في جنوب اليمن سيجعلها "سعيدة بالانضمام إلى اتفاقيات التطبيع".