أحدث الأخبار
  • 11:17 . مع اتجاه السلطات لرفع الأسعار.. كهرباء الشارقة تكثف جهودها لإطلاق حملة ترشيد الاستهلاك... المزيد
  • 10:57 . وكالة: بورصة نيويورك تحاول جذب شركات التكنولوجيا الخليجية... المزيد
  • 08:52 . "موانئ أبوظبي" تستحوذ على 70% من شركتين مصريتين للنقل البحري... المزيد
  • 08:51 . ولي عهد الكويت يبعث برسالة خطية إلى العاهل السعودي... المزيد
  • 08:07 . مقتل خمسة جنود من بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال... المزيد
  • 07:42 . مركز الأرصاد: موقع الإمارات الجغرافي في مأمن من الزلازل... المزيد
  • 07:24 . وزارة الصحة تسجل 1796 حالة جديدة بفيروس كورونا... المزيد
  • 01:09 . جوجل ستحذف بيانات مواقع المستخدمين المرتبطة بزيارة عيادات الإجهاض الأمريكية... المزيد
  • 01:01 . في مقابلة خاصة..المستشار القضائي محمد الزعابي: محاكمة "الإمارات 94" افتقرت لأدنى مسوغ قانوني والتنكيل بهم هدفه إسكات الإماراتيين... المزيد
  • 12:38 . الإمارات تتأثر بامتداد منخفض جوي خلال الأيام المقبلة... المزيد
  • 12:28 . الأمم المتحدة: صواريخ الحوثيين على الرياض وأبوظبي "إيرانية المنشأ"... المزيد
  • 12:23 . صحيفة عبرية: "إسرائيل" تعتزم نشر أنظمة رادار بالإمارات لمواجهة إيران... المزيد
  • 12:17 . القبض على طيار سعودي في أميركا بتهمة "التعري" أمام نساء... المزيد
  • 11:54 . "فيفا" يكشف عن تقنية جديدة لكشف التسلل في مباريات كأس العالم في قطر... المزيد
  • 11:37 . السعودية تخطط لاستثمار أكثر من 200 مليون دولار في شركة سيارات فارهة... المزيد
  • 11:34 . إيران.. ارتفاع ضحايا الزلازل إلى خمسة قتلى وإصابة 19 آخرين... المزيد

"اتفاق التجارة الحرة".. "أبوظبي" منصة تشجيع جرائم الاحتلال وكسر عزلته التجارية

خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 01-06-2022

أعلنت الإمارات فتح أبوابها لتجارة "الاحتلال الإسرائيلي" بتوقيعهما اتفاقية التجارة الحرة، في أحدث نتاج لاتفاق التطبيع عام 2020م، رغم الرفض الشعب الوطني.

خلال السنوات الماضية استخدمت أبوظبي التقنيات والبرامج الإسرائيلية (مثل برنامج بيغاسوس التجسسي) لأغراض مشبوهة، واليوم فتحت أبوظبي أبواب الدولة للتجارة القادمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة تحت غطاء وشعار الكياني الصهيوني المحتل.

فما الرسائل الذي يبعثها توقيع اتفاق التجارة الحرة بين الاحتلال وسلطات أبوظبي؟

تشجيع جرائم الاحتلال والتخلي عن ثابت الإمارات

 بينما كان يجري التوقيع في أبوظبي على الاتفاقية كان المستوطنون والجنود الصهاينة يقومون بتدنيس المسجد الأقصى، ويقتلون الفلسطينيين في الضفة الغربية، ويهجرون أصحاب الأرض من القُدس. وهي عمليات صهيونية يومية تعاظمت خلال الأيام الماضية مع "مسيرة الأعلام".

كان الجميع يتأمل أن توقف الإمارات التوقيع على الاتفاقية مع الاحتلال الإسرائيلي، بسبب ما يرتكبه الإسرائيليون بحق الفلسطينيين خلال هذه الفترة الحرجة، وهو إجراء روتيني. لكن ذلك لم يحدث؛ وهي رسالة خارجية أن أبوظبي لم تعد مهتمة بفلسطين أو الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا بالقضايا العربية القومية والتي كانت في عهد الشيخ زايد -طيب الله ثراه والآباء المؤسسون- ثابتاً لا يتغيّر.

لم تكلف أبوظبي نفسها حتى بانتقاد جرائم الاحتلال الإسرائيلي في القدس خلال توقيع الاتفاق، وقالت وزيرة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية "أورنا باربيفاي" يوم الثلاثاء للإذاعة الإسرائيلية إنها لم تسمع "أي شيء غير عادي" عن أعمال العنف في المسجد الأقصى خلال زيارتها للإمارات.

يشجع ذلك الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب جرائمه في القدس، واغتيال الصحافيين، وإشعال جذوة العداء للعرب بين المراهقين والجنود الصهاينة الذين أكدت الأيام الماضية حجم الكراهية التي يتم تعبئتها لهم من أعلى السلطة وحتى رياض الأطفال.

رسالة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي أن التطبيع سيكون بدون ثمن، وأن الاتفاق يمضي دون عوائق، وأن العالم العربي اليوم أكثر شرذمةً واختلافاً مما كان عليه في العقود السابقة.

ورسالة للإماراتيين أن ثوابت الدولة وهويتها الحضارية العربية أصبحت من الماضي، خاصة مع الدعاية المستمرة في وسائل الإعلام أن الإمارات أصبحت نموذجاً لنقل التجربة الغربية إلى العالم العربي؛ فقد أثرّ في الدولة أضواء الأنظمة الرأسمالية التي تعيش دون مبادئ وثوابت أمام المال، وفي الحقيقة أنه حتى التجارة لن تكون لها قيمة مع الاحتلال الإسرائيلي، إذ لم تدرس المخاطر عربياً على الإمارات.

استمرار التطبيع ومنح الاحتلال الإسرائيلي صك غفران على جرائمه المستمرة من قِبل السلطات يشعل الغضب العربي ضد الدولة، والذي بدا واضحاً تحت وسم #التطبيع-خيانة. وكتب كثير من النشطاء والصحافيين والحقوقيين والمدونين العرب تدوينات انتقدت ما حدث، واعتبروا ذلك رداً سريعاً "على مسيرة الأعلام الصهيونية واقتحامات المسجد الأقصى المستمرة".

كسر العزلة التجارية عن "إسرائيل"

إن طبيعة الاتفاق تكشف خطط الاحتلال الإسرائيلي باستخدام الأراضي الإماراتية كمحطة تزويد الخليج العربي والوطني العربي والعالم الإسلامي بالبضائع القادمة من الأراضي المحتلة. ويوضح السلوك الرسمي أنه لا يمانع باستخدام أراضي الإمارات كأداة للاحتلال في الخروج من العزلة التي يفرضها عليه العالم العربي.

وقالت رئيسة مجلس الأعمال الإماراتي/ الإسرائيلي دوريان باراك إن الاتفاقية التجارية حددت معدلات الضرائب والواردات والملكية الفكرية، مما سيشجع المزيد من الشركات الإسرائيلية على إنشاء مكاتب في الإمارات، لا سيما في دبي.

يتوقع المجلس أنه سيكون هناك ما يقرب من 1000 شركة إسرائيلية تعمل في الإمارات أو من خلالها بحلول نهاية العام، وتعمل مع جنوب آسيا والشرق الأقصى والشرق الأوسط. بل إن الاحتلال الإسرائيلي سيحظى بإعفاء ضريبي "فوري وتدريجي" على 96 بالمئة من التجارة بين الدولتين في معظم القطاعات.

وأضافت باراك: "السوق المحلي الإماراتي لا يمثل الفرصة برمتها، إن الفرصة موجودة بالفعل من أجل استهداف المنطقة الأوسع".

تقوم الدولة باستيراد بضائع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية، وتلك التي في الضفة الغربية فيما كانت دول أوروبية تواجه تلك المنتجات، ويقاطعها العالم العربي والإسلامي. ووفق اتفاق التجارة الحرة سيُمنح الإسرائيليون استخدام الإمارات كمنطلق لتسويقها عربياً وإسلامياً.

وبالقول إن الاتفاقية تكسر عزلة الاحتلال الإسرائيلي التجارية بالنظر إلى أن مصر والأردن -رغم توقيع اتفاقيات التطبيع قبل عقود- لم تسمح بالتطبيع التجاري والشعبي مع الاحتلال الإسرائيلي، على عكس سلطات أبوظبي التي فتحت أبوابها على مصراعيه منذ توقيع اتفاق "تطبيع العار" -كما يصفه المواطنون الإماراتيون-.

وللتدليل على ذلك نلفت النظر إلى أن حجم التجارة بين الإمارات والاحتلال بلغ 1.2 مليار دولار عام 2021، بحسب بيانات إسرائيلية رسمية. وهذا الرقم هو ثلاثة أضعاف حجم تجارة دولة الكيان مع مصر في نفس العام والتي كانت 330 مليون دولار، في حين أن القاهرة طبعت علاقتها مع الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 42 عاماً.

التشديد على الصادرات الإماراتية

وفيما يكسر اتفاق التجارة الحرة -والتطبيع بشكل عام- عزلة الاحتلال الإسرائيلي في العالم العربي؛ تدفع أبوظبي بهذه الاتفاقات دولة الإمارات نحو العزلة العربية؛ بمخالفة نصوص مبادرة السلام العربية، والتأثير، ليس على القضية الفلسطينية وحدها؛ بل على الأمن القومي العربي بشكل عام، وفي مقدمته مصر والأردن اللتان لا تزالان تنظران إلى الاحتلال الإسرائيلي كعدو. ولذلك ستشدد الموانئ والمنافذ الخليجية والعربية فحص التجارة القادمة من الإمارات لمحاربة السلع الإسرائيلية، ويبدو أن الكويت بدأت ذلك بالفعل منذ توقيع اتفاق التطبيع.