دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة صباح اليوم الأحد بعد ساعات كثف فيها الاحتلال الاسرائيلي من قصفه المدفعي والجوي علي مناطق متفرقة بالقطاع شمالا وجنوبا.
ومن المقرر أن يتبع ذلك إطلاق سراح أسرى في غضون ساعات ما يفتح الطريق أمام آمال بنهاية محتملة للحرب الدموية التي خلفت أكثر من 50 ألف من الشهداء وأكثر من 100 ألف من الجرحى غالبيتهم من الأطفال والنساء وانهيار كامل للبنية التحتية بقطاع غزة.
وبدأ النازحون في مدينة (خانيونس) جنوب القطاع منذ ساعات الصباح بتفكيك خيامهم للعودة الي بعض المناطق التي انسحب منها الاحتلال بمدينة (رفح) وسط حالة من الفرح والابتهاج .
بدوره قال جهاز الدفاع المدني الفلسطيني في بيان صحفي انه سيعمل بشكل فوري على انتشال ونقل جثامين ورفات الضحايا بعد التنسيق مع جهات الاختصاص لمتابعة المفقودين وتحييد الأجسام المشبوهة في مدينة (رفح) اول المدن التي سيصل اليها النازحون .
ومن جهتها حذرت السلطات الصحية في قطاع غزة في بيان من التعامل او الاقتراب من الجثث التي سيتم نقلها إلى مستشفى (الإماراتي) بحي (تل السلطاء) لتسجيلها وعمل الإجراءات اللازمة فور انتشالها .
وأبدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في بيان سابق استعداداها لبدء تنفيذ عملية دقيقة لإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وتسهيل نقلهم وتكثيف الاستجابة الإنسانية في غزة.
وكان الاحتلال الإسرائيلي نشر خرائط يوضح فيها أماكن انسحابه من داخل مدينة (رفح) ومناطق أخرى شمال القطاع محذرا من الاقتراب من محوري (فيلادلفيا) المتاخم للحدود المصرية الفلسطينية و(نتساريم) الفاصل بين شمال القطاع وجنوبه .
وشهدت الساعات الأخيرة قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قصفا مدفعيا عنيفا على مناطق مختلفة.
ويترقب الفلسطينيون دخول مئات الشحنات المحملة بالبضائع والمساعدات الإنسانية.
أُصيب 10 فلسطينيين من العائدين إلى محافظة شمال قطاع غزة، الأحد، جراء انفجار منزل فخخه جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق.
وبدعم أمريكي، ترتكب "إسرائيل" منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 157 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، في 21 نوفمبر الماضي، مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.